العظيم آبادي

323

عون المعبود

( عن أبي جحيفة أن عليا قال السنة إلخ ) واعلم أن حديث علي هذا لا يوجد في بعض نسخ أبي داود ولكنه ثابت في نسخة ابن الأعرابي وغيرها . قال الحافظ جمال الدين المزي في تحفة الأشراف في معرفة الأطراف : إن حديث ( من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة ) أخرجه أبو داود عن محمد بن محمود عن حفص بن غياث عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن وهب بن عبد الله أبي جحيفة السوائي عن علي ، لكن هذا الحديث واقع في رواية أبي سعيد الأعرابي وابن داسة وغير واحد عن أبي داود ولم يذكره أبو القاسم انتهى . ولعل الحافظ الزيلعي لم يطلع على النسخ التي فيها هذا الحديث ولذا قال في تخريج أحاديث الهداية إن هذا الحديث لم يوجد فيما رأيته من نسخ أبي داود . انتهى . والحديث قد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده بسند واحد وابنه عبد الله في زيادات المسند وابن أبي شيبة في مصنفه والدارقطني في سننه بثلاثة أسانيد والبيهقي في سننه بإسنادين ، لكنه مع كثرة المخرجين والأسانيد ضعيف لأن طرقها كلها تدور على عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي . قال أحمد بن حنبل وأبو حاتم عبد الرحمن بن إسحاق الحارث أبو شيبة الواسطي منكر الحديث . وقال ابن معين ليس بشئ . وقال البخاري فيه نظر . وقال النووي هو ضعيف بالاتفاق . وقال البيهقي تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك . والحديث استدل به من قال : إن الوضع يكون تحت السرة وهو أبو حنيفة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي وقد عرفت أن الحديث ضعيف لا يصلح للاستدلال . وذهب الشافعية . قال النووي وبه قال الجمهور إلى أن الوضع يكون تحت صدره فوق سرته . وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، ورواية ثالثة أنه يخبر بينهما ولا ترجيح وبالتخيير قال الأوزاعي وابن المنذر . قال ابن المنذر في بعض تصانيفه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شئ فهو مخير ، وعن مالك روايتان إحداهما يضع تحت صدره والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى . كذا قال الشوكاني قلت : جاء عن الشافعي في الوضع ثلاث روايات إحداها أنه يضع يده اليمنى على يده اليسرى تحت الصدر فوق السرة ، والثانية أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره وهي الرواية التي نقلها صاحب الهداية من الشافعي . وقال العيني : إنها المذكور في الحاوي من كتبهم ، والثالثة أن يضع يده تحت السرة . ذكر هذه الروايات الثلاث العلامة هاشم السندي في بعض رسائله في هذه